السيد محسن الأمين
210
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
والخلاف فيه ثم نتبعه بنقل كلماته وردها . ( العول ) لغة اسم للزيادة والنقيصة فهو من أسماء الاضداد وفي اصطلاح الفقهاء هو الزيادة في الفريضة عند زيادة السهام عنها ليمكن خروج تلك السهام منها وذلك ان السهام المفروضة في الكتاب ستة . النصف . والثلث . والثلثان . والربع . والسدس . والثمن . فإذا اجتمع في الفريضة سهمان منها أو أكثر بحيث لا تسعهما الفريضة فمن قال بالعول زاد على الفريضة بقدر ما عالت به ومن قال بعدم العول قال يقدم من فرض له في الكتاب فرضان أعلى وأدنى فيأخذ نصيبه تاما ويدخل النقص على من فرض له فرض واحد مثلا امرأة توفيت عن زوج وأختين لأب للزوج النصف وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ وللأختين الثلثان فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثانِ والمال ليس له نصف وثلثان والفريضة هنا من ستة الزوج النصف ثلاثة وللأختين الثلثان أربعة عالت الفريضة بواحد فمن قال بالعول زاد على الفريضة واحدا فجعلها من سبعة واعطى الزوج ثلاثة من سبعة بعد ما كان له ثلاثة من ستة والأختين أربعة من سبعة بعد ما كان لهما أربعة من ستة ومن قال بعدم العول اعطى الزوج النصف والأختين الباقي . وهذه المسألة وقعت في خلافة الخليفة الثاني وهي اوّل مسألة وقعت في العول في الاسلام فقال ان أعطينا الزوج النصف لم يبق للأختين ثلثان وان أعطينا الأختين الثلثين لم يبق للزوج نصف ولا أجد أوسع من ادخال النقص على الجميع فجعل الفريضة من سبعة ، وقال بقوله الفقهاء الأربعة وباقي الفقهاء أكثرهم وخالفه ابن عباس - وبالغ في المخالفة - والأئمة من أهل البيت وجميع فقهائهم ، وقال المرتضى في الانتصار : قال بنفيه أيضا عطاء بن أبي رباح وحكاه فقهاء أهل السنة عن الإمام الباقر وهو مذهب داود بن علي الاصفهاني اه - وفي مفتاح الكرامة حكاه فقهاء العامة عن محمد بن الحنفية . والاخبار ببطلان العول ودخول النقص على بعض أصحاب الفروض دون بعض من طرق أئمة أهل البيت مستفيضة بل كادت تكون متواترة ففي صحيحة ابن مسلم والفضلاء عن الباقر عليه السلام : السهام لا تعول ، وفي صحيحة ابن مسلم انه اقرأه أبو جعفر الباقر ذلك في صحيفة الفرائض التي هي املاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وخط علي بيده وفي بعضها : السهام لا تعول لا تكون أكثر من ستة . ان الفرائض لا تعول على أكثر من